عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
256
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
رحّالة يقال له : ناصر بن صالح بن حزيق . ومرجعهم في النّسب إلى بلعبيد ، وعددهم نحو المئتين راميا ، ولكنّهم أولو بأس شديد . وعلى مقربة : منهم : بلاد يام ، وحدّهم من الجنوب : دهم والصّيعر ، ومن الشّرق الرّبع الخالي ووداي الدّواسر ، ومن الشّمال بلاد قحطان وتثليث ، ومن الغرب قحطان ووادعة وبنو جماعة . وسحار ويام أخو مراد كلاهما ابنا عنس بن مذحج ، وهناك يام أخرى من همدان من ولد مالك بن جشم بن حاشد بن جشم . عرما « 1 » واد واسع في شرقيّ شبوة ، قيل لي : إنّ ماءه ينهر إليها . وفي أعلى عرما : حرّة باعبد اللّه « 2 » ، فيها آل بادخن « 3 » من آل بلعبيد « 4 » ، وبينهم وبين آل عمرو سكّان الكويرة والمافود « 5 » وحبيظ حروب لا يسكن أوارها « 6 » . وكلّهم من آل بلعبيد ، وعندهم ثروة ، وأسلحتهم من العتاد الألمانيّ ، يجلبونها من صنعاء .
--> ( 1 ) عرما - بكسر فسكون - : واد مشهور في الشّرقيّ الجنوبيّ من شبوة ، ينتهي في مغارب وادي حضرموت . قال في « الشّامل » : وهو سدّ يعترض به الوادي ، ويجمع على عرم - بفتح فكسر - قال اللّه تعالى : ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ) ، وهذا أوّل ما يسبق إلى الظّنّ ؛ لشهرة شبوة القديمة الشّماليّة ، أو هجر شبوة المشهور تاريخها . . فيكون واديها عرمة قد جعل له الأقدمون سدّا يحفظ ماءه لهم إلى وقت الحاجة ؛ حتّى لا يضيع . وكان وادي معشر المقاسم لوادي محبض ، مشهورا باسم : معشر بن ضمعج ، أحد أجداد قبيلة حضرموت ، وقد ذكره النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في كتابه لأهل حضرموت . وفي « الشّامل » : تفصيل واسع جدا لما أجمل هنا . . ينظر : ( 127 ) . ( 2 ) ذكرها في « الشّامل » باسم الحرّة فقط . ( 3 ) آل بادخن من آل سلم من آل بلعبيد . ( 4 ) آل بلعبيد : فخذ كبيرة ، تنتمي إلى ذييب سعد - ( تصغير ذيب ) - الحميريّين . وذييب سعد يحترز بها عن إخوانهم آل ذييب حمير . « الشّامل » ( 125 ) ، وينظر ما يأتي في ( القسم الثالث ) من هذا الكتاب . ( 5 ) المافود : جاء في « الشّامل » بالتّاء ، مافوت . ( 6 ) الأوار : اللّهيب .